شمس النصر تغيب دائمًا في النهائيات.. أرقام كارثية في القرن الحالي وسلسلة هزائم مستمرة

يتحلى بالوضوح أن “العالمي” يعيش دون شمس التتويج في المباريات النهائية، حيث تتوالى الهموم والأسى على جمهور هذا النادي العاصمي. المشهد الختامي لبطولة دوري أبطال آسيا 2023 لم يكن سوى استكمار لسلسلة سلبية طويلة الأمد، تحتفل فيها الأرقام بتفوق الكارثة على حساب البطولات. فبعد السقوط أمام جامبا أوساكا الياباني، عاد النصر إلى الذاكرة ليثبت أن “عقدة النهائيات” التي تُصيغ بين أطرافه ليست مجرد شعار، بل واقع مأساة يُحاوَل إسقاطه بثمن باهظ.

تكشف الاحصائيات عن صورة مُرعبة للغة الفشل في “العالمي”. ففي ثمانية عشر عامًا مضت، لم ينجح النصر سوى في التغلب على الموانع في خمس مناسبات، فيما تجبدت الخسارات في الثانية عشرة المتبقية. هذه النتائج لا تُظهر فقط عجزًا عن صنع التتويج، بل تحيل الواقع إلى حالة من الانهيار المنهجي. إن نفس الذي يُعرف باسم “الكتيبة” يمر بفترة من الصلاة لكسر النحس، فهو ليس فقط فريقًا يلعب المباريات، بل جسر بين التاريخ والمستقبل.

وفي المقابل، تبدو “بقعة الضوء” ضيقة للغاية. فالنهائيات الخمس التي ابتسم فيها الحظ للفريق، كانت تأتي في مواجهة الهلال التقليدي، وتلك الانتصارات كانت أحيانًا نقطة فارقة في معركة السلطة. تمثّل التتويجات المتتالية للفترة من 2008 إلى 2023 لحظات نور، ففي عام 2008 جاءت كأس الأمير فيصل بن فهد، ثم توالت النجاحات لتشمل كأس ولي العهد 2014، وكأس السوبر 2019 و2020، وأخيرًا البطولة العربية 2023. لكن هذه الانطلاقات لم تكن كافية لتغيير منحنى الطريق المتجه نحو الفشل.

إن الفترة الأخيرة تمثل التحدي الأكبر. فقد تبينت أربع نهائيات متتالية لم ينجح النصر في الفوز بها، سواء في الدوري العائد أو في البطولات المحلية والإقليمية. هذا التراكم يثير أسئلة صعبة عن الجانب النفسي للاعبين، بالإضافة إلى التراجع الفني الذي يمنعهم من بناء هجمات منهجية في اللحظات الحاسمة. النفسيّ الذي يُشعر بالخوف من ارتكاب الأخطاء، والذي يُبدد الثقة بنفسه، بات اليوم عبئًا يُحمله الفريق كله.

ربما تكون “سير تيفي” قد أول منصة إعلامية

مقالات ذات صلة